علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

174

المغرب في حلي المغرب

البيض والصّفر . ومنها : إلى أن احتل بقعة استقاها من قليب النصرانية ، بأرشية الرّدينيّة ، واستخرجها من لهوات الكفر ، بأيدي المهنّدة البتر . 163 - أبو الحكم عمرو بن مذحج بن حزم الإشبيلي « 1 » ذكر ابن بسام : أن أبا الحسن البطليوسي فيه يقول ، وقد غلب بحسنه على لبّه « 2 » : [ الطويل ] رأى صاحبي عمرا فكلّف وصفه * وحمّلني من ذاك ما ليس في الطّوق فقلت له : عمرو كعمرو ، فقال لي : * صدقت ، ولكن ذاك شبّ عن الطّوق وممن تغزّل فيه : ابن عبدون ، قال ابن بسام : فلما همّ ليله بنهاره ودبّ على سيف وجنته فرند عذاره ، راع المجد بحزم وكرم ، وسرّه بسيف وقلم ، فبارى نجوم الليل ، وتقلّب في صهوات الخيل ، وعلى ذلك فلم ينس مكارم الأخلاق ، ولا خلا من قلوب العشاق . وأثنى على سلفه ، وأنشد له في شعر يراجع به ابن عبدون : « 3 » [ الطويل ] لئن حازت الدنيا بك « 4 » الفضل آخرا * ففي أخريات اللّيل ينبلج الفجر وقوله « 5 » : [ الطويل ] ولا غرو إن « 6 » طافت برجلك وثأة * لها المجد خفّاق الجناحين واجم « 7 » فقد ترجف الأفلاك في دورانها * وتنقضّ أعلام النجوم العوائم « 8 » وقوله في أبي العلاء بن زهر « 9 » : يا جاليا وجه السّعادة واضحا * ومقلّبا طرف النّباهة طامحا صيّر مجنّك صفحتي قمر الدّجى * وسنان رأيتك السّماك الرامحا

--> ( 1 ) ترجمه أبي الحكم عمرو بن مذحج الإشبيلي في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 588 - 589 ) وفي المسالك ( ج 11 / ص 432 ) وذكره المقري في نفح الطيب ( ج 5 / ص 20 ) . ( 2 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 20 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 588 ) . ( 3 ) البيت في نفح الطيب ( ج 5 / ص 21 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 591 ) . ( 4 ) في النفح : لك . ( 5 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 592 ) . ( 6 ) في الذخيرة : أن . ( 7 ) في الذخيرة : حائم . ( 8 ) في الذخيرة : العواتم . ( 9 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 595 ) .